العلامة الحلي
20
معارج الفهم في شرح النظم
ثمّ دخلت المؤلّفة في كتابها في الفصل الثالث وقد خصّصته لمباحث العدل وبيّنت فيه نظريات الإماميّة والمعتزلة والأشاعرة وغيرهم من فرق المسلمين . وعلى هذا النهج سارت في بحث النبوّة وصفات اللّه تعالى والمعاد والوعد والوعيد . كتبه الكلاميّة على الظاهر أنّ أوّل كتاب كلامي للعلّامة كتاب مناهج اليقين وبعده الأسرار الخفيّة ثمّ بعد ذلك شرع في كتابة نظم البراهين ومعارج الفهم في شرح النظم . وقد يكون زمان كتابة هذه الكتب واحدا ، كما أنّه أنهى كتاب أنوار الملكوت في شرح الياقوت سنة 684 هجريّة . وأنّ المدقّق في فهرس كلّ كتاب من كتبه الكلاميّة يرى ويفهم ما يميز هذا الكتاب عن غيره بالرغم من الاتّحاد في أصل الموضوع ، فإنّ بعض تأليفات العلّامة كان في مسألة خاصّة ، وإنّ بعضها كان مكتوبا لطبقة خاصّة أو تلبية لرغبة أو سدا لحاجة ، كما أنّ الفرق واضح في سطح الكتب الكلاميّة للعلّامة ولسانه يختلف من كتاب لآخر ، ففي بعضها كان لسانه مبسوطا وفي بعضها كان موجزا ، وفي بعضها معقدا وفي بعضها سهلا . ولكي يحيط القارئ العزيز بالثروة العلميّة الكلاميّة التي كانت عند العلّامة رحمه اللّه نورد له عناوين كتبه في هذا المجال مع بيان خصائص كلّ كتاب ، وما يمتاز به عن سائر كتبه الكلاميّة . الأبحاث المفيدة في تحصيل العقيدة وهي رسالة موجزة أورد فيها المصنّف بعض المباحث الكلاميّة في ثمانية فصول ، وقد شرحها الشيخ ناصر بن إبراهيم البويهي الإحساني المتوفّى سنة 853